السيد مهدي الرجائي الموسوي
8
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
الزاهدون في الدنيا ، فهتف به هاتف من جهة الحظيرة : ذلك زين العابدين علي بن الحسين . وقيل : خاصمه يوما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وآذاه ونال منه ، فقال زين العابدين عليه السّلام له : يا أخي وابن عمّي إن كنت قلت ما فيّ حقّا وصدقا فأنا أستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك وأنت من حلّ منّي ، فقام الحسن بن الحسن وقبّل بين عينيه وقال : لا واللّه قلت ما ليس فيك وقلت فيك ما فيّ وأنا أستغفر اللّه ممّا قلت ، فقرأ زين العابدين عليه السّلام وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ . قال ابن إسحاق : كان بالمدينة فقراء محاويج ، وكان زين العابدين عليه السّلام في جنح الليل يحمل على كتفه إليهم جرب الطعام وهم لا يعلمون من هو ، حتّى مات زين العابدين عليه السّلام ففقدوا وعلموا أنّه كان يحمل إليهم الطعام . وقيل : كان لزين العابدين عليه السّلام غلام ، فوّض إليه ضيعة ليحفظها ، فنام الغلام وأفسد جيرانه ربوع تلك الضيعة ، فغضب زين العابدين عليه السّلام وأدّبه بسوط وضربه ضربة واحدة وعاد إلى بيته . ثمّ دعا الغلام وقال : اضربني كما ضربتك ، فإنّ قود الدنيا أهون من قود الآخرة ، فقال له الغلام : أنا مستحقّ لما فعلت وأنت في حلّ منّي ، فوهب زين العابدين عليه السّلام له الصيغة بعد ما أعتقه . قيل : توفّي زين العابدين وهو ابن ثمان وخمسين سنة « 1 » . قال ابن الطقطقي : أمّا أبو الحسن - ويقال : أبو محمّد - علي زين العابدين السجّاد ذي الثفنات ، فامّه شهربانو بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن كسرى ابرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان الملك العادل قتاد شاه الملك ابن فيروز بن يزدجرد . ابن سرام بن كورمن بن يزدجرد بن بهرام بن سابور ذي الأكتاف بن هرمز بن موسى بن بهرام بن هرمز بن سابور بن اردشير الملك بن بابك بن ساسان بن زره بن بلاس بن مهروشين بن اسفنديار شاه بن كشتاسفشاه بن مهراسبشاه بن أرونك بن اسف بن كتاوخان ابن كهيمانوش بن كشنيس . ابن كنافير بن كيقباد بن زال بن توكان بن ناسو بن نودر بن نوجهر بن مراوييل بن
--> ( 1 ) لباب الأنساب 2 : 477 - 479 .